تسعى حركة حماس إلى دمج نحو 10 آلاف عنصر من جهاز شرطتها للعمل تحت مظلة لجنة إدارة غزة، في إطار الترتيبات المرتبطة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن حماس تعمل على إدماج عناصر الشرطة، إلى جانب كوادرها الإدارية، ضمن الحكومة الفلسطينية الجديدة المزمع تشكيلها بدعم أمريكي، وذلك في أعقاب بدء المرحلة التالية من التهدئة.
وبحسب الاتفاق، ستتولى لجنة إدارة غزة الوطنية إدارة شؤون القطاع، بالتوازي مع انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق الخط الأصفر، شريطة تخلي حركة حماس عن سلاحها.
وفي رسالة داخلية وُجّهت إلى عناصر الحركة، وحصلت عليها رويترز، دعت حكومة حماس نحو 40 ألف عنصر إلى التعاون مع اللجنة الوطنية، مع التعهد بالعمل على دمجهم في الهيكل الحكومي الجديد. وأكدت أربعة مصادر مطلعة للوكالة أن عملية الدمج تشمل أيضًا قوات الشرطة المسلحة التابعة للحركة.
وكانت شرطة حماس قد استأنفت عملها بشكل علني في قطاع غزة مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ما أعاد فتح النقاش الدولي حول طبيعة هذه القوة. ففي حين تصنّفها إسرائيل كجهاز مسلح “إرهابي” وتبرر استهدافه، ترى جهات دولية أنها تلعب دورًا في حفظ النظام وتأمين توزيع المساعدات الإنسانية، رغم اتهامات تتعلق بضلوعها في عمليات نهب.
ولا يزال الموقف الإسرائيلي غير واضح بشأن الموافقة على دمج عشرات الآلاف من عناصر حماس، خاصة أولئك الذين شغلوا وظائف إدارية خلال فترة حكم الحركة للقطاع، فيما تشير تقديرات سياسية وعسكرية إسرائيلية إلى استبعاد دمج عناصر شرطة حماس في الحكومة الجديدة.
من جانبه، قال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم إن الحركة مستعدة لتسليم إدارة قطاع غزة إلى اللجنة المحلية “فورًا”، مؤكدًا أن دمج كوادر الحركة في النظام الجديد لن يمسّ بحقوق العاملين في الحكومة السابقة.
وأضاف قاسم أن حماس تثق بأن اللجنة ستدرك أهمية الاستفادة من الكفاءات المؤهلة، معتبرًا أن استبعادهم قد ينعكس سلبًا على الاستقرار الإداري.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر تحدثت إلى رويترز بأن حماس منفتحة على إعادة هيكلة المكاتب الحكومية بإشراف لجنة إدارة غزة، بما في ذلك إحالة بعض الموظفين إلى التقاعد، محذرة في الوقت نفسه من أن عمليات التسريح الجماعي قد تؤدي إلى حالة من الفوضى.
وأشارت المصادر إلى أن رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث لم يلتقِ حتى الآن بشخصيات قيادية بارزة في حركة حماس لبحث تفاصيل نقل السلطة في القطاع.







































































































التعليق على هذا الموضوع