أفاد مراسل إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قيادة الجيش العليا عرضت على المستوى السياسي، مع انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حزمة من البدائل لسياسة استخدام القوة، تقوم على اعتماد ما يسمى بـ”النموذج اللبناني” في إدارة العمليات العسكرية داخل القطاع.
وأوضح المراسل أن هذا النموذج يقوم على تنفيذ غارات جوية مركزة في غزة بزعم إحباط أنشطة حركة حماس ومنعها من تعزيز قدراتها أو إعادة ترميم بنيتها، على غرار الأسلوب الذي يتبعه جيش الاحتلال في لبنان ضد حزب الله.
وبحسب المراسل، يتوقع الجيش أن تتبلور ملامح نمط عمله العسكري في قطاع غزة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بالتزامن مع بدء المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأشار إلى أن قيادة الجيش ترى ضرورة منح فرصة للمسارات السياسية والأمنية الجارية حاليا، وعلى رأسها الجهود المتعلقة بخطط نزع سلاح حركة حماس، دون اللجوء في هذه المرحلة إلى استخدام مباشر وواسع للقوة العسكرية الإسرائيلية.
وفي الوقت ذاته، أكدت قيادة الجيش العليا – وفق مراسل الإذاعة – مصادقتها على خطط هجومية تحسبا لاحتمال استئناف القتال في قطاع غزة، في حال فشل المساعي الرامية إلى نزع سلاح حماس.
ونقل المراسل عن مسؤولين كبار في جيش الاحتلال قولهم إن الجيش سيكون قادرا، خلال أسابيع قليلة، على استعادة السيطرة على كامل قطاع غزة، زاعمين أن أي عملية عسكرية مقبلة ستكون أسرع وأكثر حزما وقوة، في ظل عدم وجود ما وصفوه بعوائق أمام المناورة الميدانية كما في السابق، في إشارة إلى ملف الأسرى.
وأضاف أن خطة استئناف العمليات التي صادق عليها رئيس أركان جيش الاحتلال تتضمن نقل السكان بدعوى حماية المنطقة، وتوسيع نطاق استخدام النيران بعد إخلاء السكان، إلى جانب تنفيذ ما سماه الجيش “مرحلة تطهير” تدريجية للمناطق المستهدفة.
وبعد الانتهاء من المرحلة التي يهدف فيها الجيش إلى إخلاء المناطق من الأسلحة والأنفاق، يعتزم الاحتلال إعادة السكان إلى تلك المناطق، شريطة خضوعهم لإجراءات تفتيش عبر شبكات من المسارات المحددة.
ويُشار إلى أنه في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) حيز التنفيذ، عقب حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل على قطاع غزة.
وفي منتصف كانون الثاني/يناير الماضي، أعلنت الإدارة الأمريكية انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأسفرت حرب الإبادة، بدعم أمريكي، عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني، وإصابة ما يزيد على 171 ألفا، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع، فيما قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
وفي لبنان، لا تزال الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع حزب الله منذ أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2024 متواصلة، بزعم استهداف بنى تحتية تابعة للحزب








































































































التعليق على هذا الموضوع