كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن أن الولايات المتحدة تعمل على إعداد مسودة خطة جديدة تتعلق بقطاع غزة، تسمح بموجبها لحركة حماس بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة التي تمتلكها، على أن تُسلَّم المسودة إلى الحركة خلال الأسابيع المقبلة.
وتُظهر الوثيقة – التي لا تزال قيد الصياغة وقد تتغير تفاصيلها قبل تقديمها رسميًا – أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسعى إلى نزع السلاح تدريجيًا من غزة كجزء من خطة السلام الأوسع، لكن هذه الخطة تقترح استثناءً مرحليًا للأسلحة الخفيفة في مرحلة أولى.
وفقًا للمسودة، سيُطلب من حماس تسليم كل الأسلحة الثقيلة والقادرة على ضرب إسرائيل، بما في ذلك الصواريخ والوسائل المتطورة، بينما قد يُسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض البنادق والمعدات الخفيفة مؤقتًا، على أن تُراجع هذه المسألة لاحقًا.
الاقتراح يضع كذلك عملية نزع السلاح على مراحل، قد تمتد لعدة أشهر أو أكثر، مع ترك الكثير من التفاصيل التنفيذية – مثل الجهات التي ستتسلم الأسلحة وميكانيكية التنفيذ والجدول الزمني النهائي – غير محددة حتى الآن.
في تصريحات رسمية، قال ديلان جونسون، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن الإدارة “تتوقع من حماس نزع سلاحها في إطار خطة السلام التي تضم 20 نقطة”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تعمل مع كل الأطراف والوسطاء لضمان تنفيذ الخطة وتعزيز “إطار أمني مستدام يدعم الاستقرار طويل الأمد في المنطقة وإعادة الإعمار في غزة”.
من جانبها، عبرت مصادر أمريكية وإسرائيلية عن تباين في المواقف بشأن تنفيذ الخطة؛ فإسرائيل – بحسب تقارير – غير مستعدة لسحب قواتها من قطاع غزة قبل أن تسلم حماس والفصائل المسلحة الأخرى أسلحتها بالكامل، وتعتبر شبكة الأنفاق الواسعة التابعة للحركة جزءًا من بنيتها العسكرية الحيوية.
ويجدر بالذكر أن الخطة الأمريكية جزء من جهود أوسع لإنهاء الحرب في غزة التي دامت أكثر من عامين، وتشمل أيضًا أبعادًا سياسية وأمنية وإنسانية تهدف إلى إقامة قوة دولية أو آليات أمنية جديدة لإدارة ما بعد الحرب وتأمين العودة إلى الحياة الطبيعية، رغم استمرار التحفظات والتحديات الكبيرة المتعلقة بآلية تنفيذ نزع السلاح ومسؤولية الأمن في القطاع










































































































التعليق على هذا الموضوع