بقلم محمد يزيد زهير الناظر
– الموضوع لا يتعلق بعملة “جديدة” تقليدية أو بنوك مركزية تصدر نقوداً فلسطينية.
ما يتم بحثه هو إمكانية إطلاق عملة رقمية مستقرة (stablecoin) تكون مرتبطة بالدولار الأمريكي وتُستخدم في قطاع غزة كوسيلة دفع إلكترونية، وذلك في إطار إعادة بناء الاقتصاد المتضرر بعد الحرب.
– هذه العملة الرقمية ليست عملة بديلة مستقلة تماماً أو “جنيه غزّاوي” مثلاً، وليست بهدف استبدال أي عملات في التداول اليومي، بل كأداة رقمية لتسهيل المعاملات في ظل انهيار النظام المصرفي وصعوبة الوصول إلى النقد التقليدي (الشيكل).
الفكرة من وراء ذلك
الهدف المعلن رسمياً:
تمكين سكان غزة من إجراء المعاملات اليومية (شراء، بيع، دفع خدمات) في بيئة اقتصادية تشهد شحاً في النقد وفوضى في النظام المالي.
تقليل تأثير ومنع سيطرة وسطاء ومضاربين على السيولة النقدية المتاحة داخل القطاع
الدافع غير المعلن في بعض التحليلات:
يرى بعض المحللين أن توسيع نطاق المدفوعات الرقمية يمكن أن يكون طريقة لتقليل الاعتماد على النقد المتداول داخلياً— وهو ما قد يؤثر على قدرة الجماعات المسلحة مثل حماس على السيطرة على التدفقات المالية غير الرسمية.
التحديات الواقعية
-البُنية التحتية ضعيفة: قطاع غزة يعاني من ضعف في الكهرباء والاتصالات، وهو ما يعيق استخدام واسع للعملات الرقمية.
-تنظيم القانوني غير محدد: حتى الآن لا يوجد إطار تنظيمي واضح لكيفية إصدار هذه العملة الرقمية أو من سيديرها.
-التأثير الاقتصادي الحقيقي غير معروف: غير واضح ما إذا كانت هذه العملة ستساعد فعلاً في إنعاش الاقتصاد اليومي، خصوصاً إذا لم تُدرَك مع قضايا أوسع مثل حركة السلع، الوظائف، الدخول، وحرية التجارة.
* رأيي الشخصي والتحليل
– فكرة العملة الرقمية نفسها ليست سيئة تقنياً في بيئة تنعدم فيها السيولة النقدية.
– لكن طرحها ضمن إطار سياسي معقد مثل ما يطرحه ترامب ومجلس السلام يثير تساؤلات:
هل فعلاً الهدف إنساني أم سياسي؟
من سيدير هذه العملة؟ وهل ستكون مستقلة ونزيهة؟
وكيف يمكن تحقيق ذلك بدون بنية مالية سليمة؟
– إذا لم تُشارك السلطة الفلسطينية أو مؤسسة نقدية محلية في القرار، فإن مثل هذه المبادرات قد تُزيد الانقسامات الاقتصادية بين غزة والضفة بدلاً من أن تدعم الاقتصاد الفلسطيني ككل.
– أخيراً، إدخال “عملة رقمية” في بيئة غير مستقرة سياسياً واقتصادياً قد يثير آثاراً غير مقصودة من تغيير في القوة الشرائية للمواطنين إلى توسيع الفجوات الرقمية.































































































التعليق على هذا الموضوع