حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من وجود محاولات متعمدة لتغذية الفوضى في منطقة الشرق الأوسط، معتبراً أن الهدف منها تعميق الانقسامات داخل العالم الإسلامي وزعزعة الاستقرار الإقليمي.
وقال لافروف، خلال اجتماع مجلس الجمعية البرلمانية لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي في موسكو، إن الجهات التي تسعى للحفاظ على حالة الفوضى في المنطقة تعمل بكل الوسائل الممكنة على زيادة الانقسام بين دول وشعوب العالم الإسلامي، مشدداً على ضرورة أن تأخذ دول المنظمة هذه التطورات بعين الاعتبار في برامجها ومشاريعها المستقبلية.
وأضاف أن الأزمات المتلاحقة في المنطقة، بما فيها التصعيد في الخليج، والحرب المستمرة في لبنان، والعمليات العسكرية ضد سوريا، إلى جانب استمرار المأساة الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، أدت إلى تراجع فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وأشار لافروف إلى أن بعض التصريحات الإسرائيلية الرسمية تؤكد رفض قيام دولة فلسطينية، والسعي نحو توسيع حدود إسرائيل، محذراً من أن مثل هذه السياسات سيكون لها تأثير مباشر على استقرار المنطقة بأكملها.
وأوضح أن حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط لم تعد محصورة داخله، بل باتت تمتد إلى مناطق أخرى مثل بحر قزوين وجنوب القوقاز وآسيا الوسطى، في ظل الترابط الجغرافي والسياسي بين هذه المناطق.
وفي سياق آخر، اتهم الوزير الروسي بعض الدول الغربية بالسعي إلى فرض الهيمنة العالمية عبر إشعال الحروب واستخدام القوة خارج إطار القانون الدولي، مؤكداً أن موسكو ستواصل الدفاع عن مبادئ القانون الدولي ودور الأمم المتحدة في حل النزاعات.
كما انتقد لافروف ما وصفه بمحاولات أوروبية لإعادة تشكيل تحالفات عسكرية جديدة تضم الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والنرويج وأوكرانيا، معتبراً أن بعض القوى في أوروبا تسعى مجدداً إلى توحيد الجيوش تحت أفكار متطرفة ومعادية لروسيا.
وشدد في ختام تصريحاته على أن بلاده لن تتراجع عن مواجهة محاولات نشر الفوضى وتقويض النظام الدولي، مؤكداً استمرار روسيا في التصدي لأي تهديدات تمس أمنها أو أمن حلفائها

































































































التعليق على هذا الموضوع