أكد وزير الأشغال العامة والإسكان في الحكومة الفلسطينية، عاهد بسيسو أن حجم الدمار الإنساني والعمراني في قطاع غزة يتطلب استجابة استثنائية، في ظل استمرار القصف والحصار الإسرائيلي. مشيراً إلى أن نحو 2.2 مليون فلسطيني باتوا محاصرين داخل مساحة لا تتجاوز 100 كيلومتر مربع. ما فاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية بصورة غير مسبوقة.
وأوضح بسيسو، في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين. أن جهود الحكومة الفلسطينية بالتعاون مع المؤسسات الدولية والإقليمية ما زالت تقتصر على الجوانب الإغاثية. في ظل تعذر الانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار بسبب القيود الإسرائيلية التي تمنع إدخال مواد البناء والآليات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض.
وقال إن الدمار الذي خلفته الحرب أدى إلى تراكم نحو 60 مليون طن من الركام، وهي كميات هائلة تحتاج إلى معدات متخصصة لإزالتها. إلا أن الاحتلال يواصل منع دخولها إلى القطاع.
وأضاف أن الوزارة أبرمت عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع مؤسسات إقليمية ودولية، من بينها وكالة التنمية التابعة للاتحاد الأفريقي (النيباد). لتنفيذ مشاريع إغاثية عاجلة، أبرزها توفير وحدات إيواء مطورة مصنوعة من مادة “الفايبر جلاس” (R.H.U). بهدف توفير حماية أفضل للنازحين من الظروف الجوية القاسية خلال الصيف والشتاء.
وأشار بسيسو إلى أن هذه الوحدات تمثل حلاً مؤقتاً فرضته القيود الإسرائيلية. بعد رفض السماح بإدخال البيوت الجاهزة، مؤكداً أن خطة التعافي التي أعدتها الوزارة تقدر الحاجة العاجلة في قطاع غزة. بنحو 200 ألف وحدة سكنية مسبقة التجهيز لإيواء الأسر التحركات الدولية
وفيما يتعلق بالتحركات الدولية، أوضح الوزير أنه بحث مع مستشار الشؤون الاقتصادية في السفارة الأمريكية، يوهان شيمانيس. سبل الضغط من أجل فتح المعابر والسماح بإدخال المواد الأساسية اللازمة لبدء عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار.
وانتقد بسيسو أداء الآليات الدولية القائمة. مشيراً إلى أن “مجلس السلام” ومركز تنسيق الشؤون المدنية (CMCC) لم ينجحا حتى الآن في تحقيق تقدم ملموس فيما يتعلق بإدخال مواد البناء والأدوية والمواد الغذائية والمعدات. أو تسهيل سفر المرضى لتلقي العلاج، مؤكداً أن الحكومة الفلسطينية تواصل مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الأزمة الإنسانية في القطاع.
وكشف الوزير عن إعداد وزارة الأشغال خطة إستراتيجية متكاملة لإعادة إعمار قطاع غزة، حظيت باعتماد ودعم الدول العربية. وتشمل برنامجاً لإعادة تدوير نحو 60 مليون طن من الركام للاستفادة منها في إنتاج مواد بناء جديدة وتأهيل الطرق الزراعية.
كما تتضمن الخطة مشروعاً لردم نحو 14 كيلومتراً مربعاً من البحر باستخدام الركام المعاد تدويره. بهدف توسيع المساحة الجغرافية لقطاع غزة. استناداً إلى دراسات بيئية أنجزت خلال العام الماضي لضمان تنفيذ المشروع وفق المعايير الفنية والبيئية.النازحة.

































































































التعليق على هذا الموضوع