تقرير / صابرين حسن البوجي
غزة – غزة بوست
في عالمٍ تذوب فيه الطفولة على نار القصف والنزوح، يظهر محمود، ابن الثالثة عشرة، كوجهٍ آخر لحكاية لا تنتهي:
طفل لم يختر الحرب، لكنها اختارته.
سرقت مدرسته، وكسرت قلمه، وألقته بين قطع الحديد، ليصبح ميكانيكيًا صغيرًا… قبل أوانه


محمود يجلس على الأرض، يداه متسختان بالزيت، يحدّق في محرك قديم ، ملامحه تبدو أكبر من سنه

في الثالثة عشرة من عمره، من المفترض أن يكون محمود في الصف السابع، يتعلّم قواعد اللغة ويحلّ مسائل الرياضيات.
لكن الحرب جاءت مبكرًا، واختارت أن تجعل منه “ربّ أسرة” بدلًا من “تلميذ



يعمل أكثر من عشر ساعات يوميًا. يحصل في نهاية اليوم على مبلغ زهيد، بالكاد يكفي لشراء الطحين

ورغم كل شي لم يفقد حلمه يقول :
“أنا بحب السيارات، بس نفسي أتعلم وأصير مهندس كبير، مش بس أشتغل ميكانيكي.”


محمود يتفقد عدة مفاتيح العمل


في بلادنا، كثيرون مثل محمود.
قصص لا تُروى، وطفولة تُطمر تحت الركام، وأحلام تُختصر بكلمة “النجاة”.
لكن وسط كل هذا الظلام، لا تزال هناك نظرة أمل في عينيه…
ربما يكبر يومًا، لا كعامل في ورشة… بل كمهندس يحمل شهادة، لا مفتاح صيانة




































































































